mysan kingdom

•·.·´¯`·.·• مملكة ميسان •·.·´¯`·.·•


    نبذة عن حياة المطرب الراحل ناظم الغزالي

    شاطر
    avatar
    Admin
    سبانيو
    سبانيو

    عدد الرسائل : 41
    تاريخ التسجيل : 05/02/2007

    نبذة عن حياة المطرب الراحل ناظم الغزالي

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس نوفمبر 08, 2007 3:48 am





    ناظم الغرالي بللبل الغناء العراقي الاصيل

    قبل نيف وأربعين عاما من اليوم، تحديدا في الساعة الثالثة ظهرا أو عصرا، كسرت إذاعة بغداد القاعدة،
    وقطعت إرسالها لتعلن الخبر الذي امتد تأثيره ليصيب العالم العربي كله بحزن بالغ: خبر وفاة ناظم الغزالي.
    كان قطع البث الإذاعي يلازمه دائما إعلان "البيان الأول" لأحد الانقلابات العسكرية، (ولم يكن قد مر سوى 7 أشهر على انقلاب فبراير الدموي!)، لكن هذه المرة اختلف الوضع واستمع من تعلقت آذانهم بجهاز الراديو إلى الخبر الذي أحدث انقلابا في نفوسهم، وأبكاهم طويلا. "مات ناظم الغزالي".

    هكذا بثت الإذاعة خبر وفاة بلبل العراق وصانع أغنياته الذي استطاع بدراية وعلم وموهبة أن ينقل الغناء العراقي من محليته الضيقة إلى الآفاق العربية الواسعة، وما أن بثت الإذاعة الرسمية الخبر، حتى تدافع الملايين إلى الشوارع ليسيروا في الجنازة التي جابت شوارع بغداد، ونقلت شاشة التلفزيون العراقي وقائعها كاملة.
    سنوات مرت -إذن- على وفاة ناظم الغزالي، ورغم ذلك ما زال يغني بيننا، ولا نكون مبالغين لو قلنا بأن خلال تلك السنوات لم تخل سهرة أو مناسبة من حضوره، سواء بصوته المسجل أو بصوت مطرب يردد أغنياته، دافعا الأذن إلى استعادة ذلك الصوت الذي لن يتكرر.

    مشروع الممثل في مشروع الطحين
    لم يكن عمره قد تجاوز الثانية والأربعين، فهو المولود عام 1921، وبين عام المولد وعام الوفاة، رحلة من الكفاح الدافع للاحترام، والذي يجعلنا نأسف لاختطاف الموت لمن كان بمقدوره أن يضيف الكثير والكثير إلى الغناء العربي.
    كانت حياة الغزالي القصيرة ممتلئة بالمآسي؛ فقد ولد يتيمًا، لأم ضريرة تسكن في غرفة متواضعة جدا مع شقيقتها في منطقة "الحيدرخانة"، ثم انتقلت بعد الولادة إلى منطقة أشد فقرًا، فكانت طفولته قلقة، غامضة، عاش فيها على الكفاف.
    بمنتهى الصعوبة استطاع أن يكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة، في المدرسة المأمونية، وكان الفقر ملازمًا له، وزاد الفقر حدة بعد وفاة والدته، ورعاية خالته لها، وهي التي كانت تستلم راتبا لا يتجاوز الدينار ونصف الدينار. وبعد تردد طويل التحق بمعهد الفنون الجميلة قسم المسرح، ليحتضنه فيه فنان العراق الكبير حقي الشلبي نجم المسرح وقتها، حين رأى فيه ممثلا واعدا يمتلك القدرة على أن يكون نجما مسرحيا، لكن الظروف المادية القاسية التي جعلته يتردد كثيرا في الالتحاق بالمعهد نجحت في إبعاده عنه، ليعمل مراقبا في مشروع الطحين بأمانة العاصمة!

    كيف ميزه فقره عن زملائه؟
    أبعدته الظروف عن المعهد، لكنها لم تمنعه من الاستمرار في قراءة كل ما تقع عليه يداه، والاستماع إلى أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب وفريد الأطرش وأسمهان وليلى مراد ونجاة علي، وكانت أغنياتهم وقتها تملأ الأسماع في مناخ كان يدعو كلا منهم إلى الاجتهاد والإجادة، لإمتاع متذوقي الطرب، ولجعل ناظم يتعلق أكثر فأكثر بالغناء ويحفظ أغنياتهم عن ظهر قلب، ليكتشف ويكتشف المحيطون به أن هناك موهبة غنائية لن تكرر في حنجرة مراقب مشروع الطحين!!
    هذه الفترة، أكسبته طموحا غير محدود وعنادا وإصرارا على إكمال الطريق الذي اختاره رغم الصعاب المالية والنفسية، التي واجهته، وجعلته حين يعود للمعهد يبذل قصارى جهده ليحصل على أعلى الدرجات.
    أما قراءاته فجعلته يمتاز عن زملائه بثقافته، تلك الثقافة التي ظهرت عام 1952 حين بدأ ينشر سلسلة من المقالات في مجلة "النديم" تحت عنوان "أشهر المغنين العرب"، وظهرت أيضا في كتابه "طبقات العازفين والموسيقيين من سنة 1900 ـ 1962"، كما ميزه حفظه السريع وتقليده كل الأصوات والشخصيات، وجعلته طوال حياته حتى في أحلك الظروف لا يتخلى عن بديهته الحاضرة ونكتته السريعة، وأناقته الشديدة حتى في الأيام التي كان يعاني فيها من الفقر المدقع.

    "هلا هلا".. الممثل مطربا
    عاد ناظم الغزالي إلى معهد الفنون الجميلة لإكمال دراسته، ليأخذ حقي الشلبي بيده ثانية ويضمه إلى فرقة "الزبانية" ويشركه في مسرحية "مجنون ليلى" لأمير الشعراء أحمد شوقي، ولحَّن له فيها أول أغنية شدا بها صوته وسمعها جمهور عريض، أغنية "هلا هلا" التي دخل بها إلى الإذاعة، والتي حول على إثرها ناظم اتجاهه، تاركا التمثيل المسرحي ليتفرغ للغناء، وسط دهشة المحيطين به الذين لم يروا ما يبرر هذا القرار، خاصة أن ناظم كان يغني في أدواره المسرحية، إلا أن وجهة نظرة كانت أنه لكي يثبت وجوده كمطرب فإنه لا بد أن يتفرغ تماما للغناء.
    وبين عامي 1947 و1948 انضم إلى فرقة الموشحات التي كان يديرها ويشرف عليها الموسيقار الشيخ علي الدرويش والتي كان بها عدد كبير من المطربات والمطربين.

    في فلسطين مع جنود العراق
    لم ينته عام 1948 حتى سافر ناظم للمرة الأولى خارج العراق، وكانت فلسطين هي أولى محطاته خارج العراق؛ إذ ذهب مع الوفد الفني للترفيه عن الجيش العراقي المتواجد في الأرض العربية المحتلة للدفاع عنها ضد العدو الصهيوني.
    ومنذ بداية الخمسينيات بدأت أغنيات الغزالي تعبر الحدود، لتصبح مثالا للغناء العراقي الذي لم نجد ما يمثله إلى الآن.
    وبداية الخمسينيات هي الفترة التي شهدت تطورا وربما انقلابا ملحوظا في غالبية مقاييس الغناء في العراق ومواصفاته، وبدأت بوادر الأغنية المتكاملة تظهر مع أغنيات ناظم التي نفاجأ اليوم حين نسمعها بوجود لوازم موسيقية ضمن توزيع موسيقي تعدد فيه الآلات الغربية والشرقية.
    في منتصف الخمسينيات عمدت شركة (جقماقجي) إلى تسجيل اسطوانات لكبار المطربين والمطربات العراقيين وكان على رأس القائمة المطرب ناظم الغزالي فتم الاتفاق بينه وبين الشركة.. وهنا لابد من الاشارة إلى الذكاء العالي الذي كان الفنان ناظم الغزالي يتمتع به من خلال اختياره الدقيق في الاستعانة بالموسيقيين الموهوبين وانتدابه للعازفين المهرة في فرقته الموسيقية بالاضافة إلى فرقة الكورس المنسجمة الاصوات وتعامله مع ملحنين وشعراء يمتلكون آفاقا رحبة في الابداع والتجديد وما ان ظهرت الوجبة الاولى من هذه الاسطوانات حتى تلقفتها اسماع المعجبين بشوق وغبطة ومن هذه الاغاني (طالعة من بيت ابوها) و(ماريده الغلوبي) و»احبك) و(فوك النخل فوك) و(يم العيون السود).. وغيرها من الاغاني التراثية الملحنة من قبل الفنان القدير ناظم نعيم ومن نظم الشاعر المجدد جبوري النجار والتوزيع الموسيقي لهذه الاغاني للاستاذ الموسيقار جميل بشير.. وهكذا اخذ سطوع هذا النجم يسطع في سماء الغناء ويزداد توهجا يوما بعد يوم.. حتى ملأ الآفاق العربية او بلغ اسماع عمالقة الغناء العربي الذين اشادوا بقدرته الغنائية وجمالية صوته وحسن ادائه مما حفز موسيقار الاجيال محمد عبدالوهاب ان يبدي رغبته في التلحين للمطرب ناظم الغزالي.. ويطلب من شركة -كايرفون - ان تسجل بعض اغاني ناظم الغزالي على ان يضع محمد عبدالوهاب الاطار الموسيقي لهذه الاغاني.. وقد نقل هذه الرغبة الموسيقار سالم حسين المقيم في القاهرة آنذاك إلى الفنان ناظم الغزالي وكانت فرحته لا توصف بهذا الخبر.. وقد تم الاتفاق على ذلك صيف 1961..
    كان تلفزيون بغداد في بداياته يفتقر إلى استديو منتظم وانارة كافية وديكورات واكسسوارات وأجهزة متطورة يحتاجها كل استديو تلفزيوني.. كان الصرف المادي للفنانين العاملين فيه قليلا جدا.. فكانت الحفلات الغنائية تظهر كما هي بدون تزويق او زينة او ديكور يجلب النظر.. غير ان المطرب ناظم الغزالي كان يستعد لحفلاته الاسبوعية علاوة على استعداده فنيا وموسيقيا وغنائيا.. كان يذهب إلى الأسواق ليشتري على حسابه الخاص اللباس و(الهندام) الانيق ويوحد الزي الذي يرافقه في العزف ويساهم في اعداد الديكور وجلب اشرطة الزينة والزهور ليشرف على وضعها مع المخرج التلفزيوني لحفلته الغنائية.. اما اجور الحفلة فلا تسد عشر ما ينفقه على حفلته.. وماتنطوي عليه نفسه من رهافة حس وسخاء جعله يوزع الهدايا على من يعملون معه من عازفين ومخرجين ومهندسين وعاملين سواء في الاذاعة أو التلفزيون.

    وديع الصافي يخشى ناظم الغزالي وفي الأشهر الأولى من عام 1963 تلقى نظام الغزالي دعوة من وزارة الإعلام في الكويت على ان يقوم باحياء حفلات غنائية هناك مع مجموعة من نجوم الغناء العربي آنذاك فاستعد استعدادا كبيرا من الناحية الفنية والاغاني وتهيئة الشعر والمقدمات الموسيقية، وصحبه من العازفين كل من: حسين عبدالله، ايقاع، وخضر الياس ـــ عازف الناي، وناظم نعيم ـــ كمان، وسالم حسين ـــ قانون ـــ وانضم إلى هؤلاء عازفون من فرقة الاذاعة الكويتية. وفي الليلة الأولى من الاحتفال كان موعد ظهور المطرب ناظم الغزالي في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، واستقبل الجمهور ناظم بترحاب وحماس كبيرين ورغم التزام المطرب ناظم بالوقت المحدد له الا ان الجماهير المتعطشة لغنائه تطلب المزيد من الوقت وعند مغادرة المسرح غادر اغلب الجمهور قاعة الاحتفال الذي اقيم على مسرح سينما الاندلس ولم يبق في القاعة الا نفر قليل من محبي غناء المطربة نجاة الصغيرة والمطرب الكبير وديع الصافي وغيرهما من عمالقة الغناء العربي. وفي ظهر اليوم الثاني التقى المطرب الكبير وديع الصافي بسالم حسين عازف القانون ورئيس الفرقة الموسيقية المصاحبة للفنان ناظم الغزالي.. وطلب منه ان يؤجل ناظم الغزالي وصلته الغنائية لتكون ختام الحفل!!. وما احل المساء وبدأت الحفلة وتعدى الوقت منتصف الليل اخذت الجماهير تنادي بصوت عال ناظم الغزالي.. ناظم الغزالي مما حمل عازف القانون الفنان سالم حسين ان يظهر على المسرح ويطمئن الجمهور بأن المطرب ناظم الغزالي سيأخذ دوره بعد الفقرة المقبلة ليتسنى للجمهور الحاضر ان يستمتع بصوته اطول فترة ممكنة.. وهنا هدأت ثورة الحاضرين.. وما ان حان وقت المطرب ناظم حتى دوت القاعة بالتصفيق والتشوق الحار لسماعه.. واستمر الغزالي بالغناء والجماهير تطلب المزيد حتى انبلاج الصباح.. لما رأت وزارة الإعلام تعلق الجماهير بناظم الغزالي طلب منه وزير الإعلام آنذاك ان يمكث في الكويت لتسجيل بعض اغانيه ومقاماته للاذاعة والتلفزيون واستغرق ذلك عشرين يوما.. وفي هذه الاثناء جاء صاحب فندق (طانيوس عاليه) في لبنان المتواجد في الكويت طالبا منه التعاقد لاحياء عدة حفلات خلال الصيف في لبنان.. وقد تكللت حفلاته بالنجاح والشهرة الواسعة المدى حتى اطلق على ذلك الموسم السياحي بموسم ناظم الغزالي وكان المستمعون يخرجون إلى الشارع وهم يرددون اغاني ناظم الغزالي. هكاذ كان ناظم الغزالي في لبنان كما هو في الكويت أو اي قطر عربي آخر.. وبعد ان غادر لبنان ذهب بجولة فنية اخيرة إلى اوروبا بسيارته الخاصة ترافقه زوجته المطربة الكبيرة سليمة مراد.. فكانت الدعوات والحفلات في كل عاصمة أوروبية.. وكانت الاذاعات العربية المتواجدة في أوروبا تسعى لاجراء المقابلات واللقاءات الاذاعية. وبعد عودة الفنان ناظم الغزالي من أوروبا مكث في لبنان بعض الوقت للراحة والاستجمام، ونزل في فندق ـــ نورماندي ـــ بالزيتونة على البحر في بيروت.. وفضلت زوجته سليمة مراد المجيء إلى بغداد بالطائرة لانها تشعر بتعب شديد. وفي صبيحة يوم 20/10/1963 الساعة الخامسة والنصف صباحاً تحرك ناظم الغزالي وهو يقود سيارته بصحبة سالم حسين فوصل إلى بغداد الساعة الثانية بعد منتصف الليل، اذ انه لا يميل إلى السرعة في قيادة السيارة.. وذهب كل واحد منهما إلى داره.. وفي الساعة العاشرة والنصف من يوم 21/10/63 توقف نبض الغزالي ووفاه الاجل وسط دهشة واستغراب جمهوره ومحبيه الذين شيعوه بعيون تقطر اسى واستفهاما لرحيله المفاجىء!! وهو لم يتجاوز الـــ (42) سنة من عمره وكان في قمة نضجه وفي كامل حيويته ونشاطه.. وهو يرى بام عينيه نجاحه الذي ينتشر في نفوس محبيه وعشاقه.. (رحم الله الغزالي).

    عبد الوهاب ومشروع لم يتم
    "طالعة من بيت أبوها"، و"ماريده الغلوبي"، و"أحبك"، و"فوق النخل فوق"، و"يم العيون السود".. تحضرني تلك الأغنيات الآن، وكلها كتبها جبوري النجار، ولحنها ناظم نعيم، ووزعها جميل بشير، والتي يرجع فضل انتشارها في العالم العربي كله رغم خروجها من بيئة ذات طبيعة شديدة الخصوصية، إلى أن ناظم لم يؤدها بالشكل التقليدي، وإنما خرج فيها على الأصول المتبعة ليجعل منه أغنية عذبة سهلة التداول والحفظ.
    أما الفضل في حفظها إلى الآن فيعود إلى شركة "جقماقجي" التي بدأت منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي في تسجيل أسطوانات كبار المطربين والمطربات العراقيين، وطبعا كان ناظم منهم إن لم يكن أولهم؛ إذ كان وقتها المطرب الأكثر شهرة في سماء العراق، وكان بريق نجمه يمتد ليشمل العالم العربي كله؛ الأمر الذي دفع محمد عبد الوهاب أن يطلب من شركة "كايروفون" أن تنتج لناظم عددا من الأسطوانات يضع بنفسه ألحانها، وكاد المشروع الكبير يتم لو لم يفسده الموت!

    من الدواوين إلى الألسنة
    أنشد ناظم التراث العراقي فحبب للعراقيين حفظ تراثهم، وجذب الآذان العربية إلى هذا التراث، وغنى أروع القصائد متقنا اللغة العربية الفصحى وناطقا لحروفها دون خطأ يذكر، أو لا يذكر، فتمكن من أن يصل إلى كل مستمع عربي بسهولة، وقد سمعوه يغني أروع القصائد العربية التي تدل على معرفة واطلاع واسعين.
    غنى لأبي فراس الحمداني: "أقول وقد ناحت بقربي حمامة"، ولأحمد شوقي: "شيّعت أحلامي بقلب باك" وللبهاء زهير "يا من لعبت به شمول"، ولإيليا أبي ماضي: "أي شيء في العيد أهدي إليك يا ملاكي"، وللمتنبي: "يا أعدل الناس"، وللعباس بن الأحنف "يا أيها الرجل المعذب نفسه"، ولغيرهم من كبار شعراء العربية، ولولا وفاته المبكرة ربما لم يكن ليترك كلمة في عيون تراث الشعر العربي إلا وغناها وأمتعنا بها.
    هكذا أخرج القصائد من دواوينها وجعلها تجري على لسان أبسط الناس الذين أحبوا كلماتها، وأحبوا أكثر الصوت الذي نقلها إلى أذنهم بنبرة الشجن الشائعة في الأصوات العراقية، وإن زاد عليها نبرة أكثر حزنًا بأدائه الدرامي الذي اختلطت فيها الحياة القاسية التي عاشها، وما درسه بمعهد الفنون الجميلة.

    صوت باتساع 14 درجة
    أربعون عاما مرت وما زال ناظم هو صاحب الصوت الأكثر صفاء ووحدة في العالم العربي، وهو الصوت الذي صنفه النقاد ضمن الأصوات الرجالية الحادة "التينور"، وهو الصوت الرجالي الأول في التصنيفات الغربية.
    بين أوكتاف ونصف وأوكتافين، يتراوح مجاله الصوتي، والأوكتاف أو "الديوان" بالعربية يتضمن ثماني نوتات أو درجات، وتنحصر حلاوة الأماكن في صوت الغزالي بين النصف الأول والثاني من الأوكتافين، بهذا الشكل تكون مساحة صوت ناظم قد زادت على أربع عشرة درجة في السلم الموسيقي، ومع انفتاح حنجرته كانت قدرته غير العادية على إجادة الموال وتوصيل النوتات بوضوح، بجوابه المتين وقراره الجيد في مختلف ألوان المقامات وأنواعها، وإضافة إلى ذلك كله فقد ساعدته دراسته للتمثيل على إجادة فن الشهيق والزفير في الأوقات الملائمة.
    ما حدث في عام الوفاة يؤكد أنه كان يهيئ نفسه للرحيل، فقبل وفاته سافر إلى بيروت وأقام فيها 35 حفلاً، وسجل العديد من الأغاني للتلفزيون اللبناني، ثم إلى الكويت، وسجل قرابة عشرين حفلة بين التلفزيون والحفلات الرسمية. وفي العام نفسه اجتهد وبذل جهدا كبيرا ليتمكن بسرعة أن ينتهي من تصوير دوره في فيلم "مرحبا أيها الحب" مع المطربة نجاح سلام، وغنى فيه أغنية "يا أم العيون السود".

    *******************************************************
    ومن الاغاني الجميلة ....






    التحميل

    التوبة


    ام العيون السود


    جسر المسيب


    شعمل فراكَم


    طالعة من بيت ابوها


    مرو بينة


    يا حنينة



      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 3:40 am